تطورات جديدة في سباق الأمين العام للأمم المتحدة مع رفض إدارة ترامب جميع المرشحين السبعة
- Details
- Category: العربية الدولية
- Written by Eager
تقرير شامل من Celebrity Media: — يشهد اختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة متغيراً جديداً ومهماً. ففي وقت سابق، وتحديداً في 22 سبتمبر، طرحت Celebrity Media في مقالها «خلال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة، هل سيظهر مرشح توافقي جديد لمنصب الأمين العام؟» حكماً أساسياً مفاده أن العامل الحقيقي الحاسم في اختيار الأمين العام للأمم المتحدة ليس من يتصدر مؤقتاً الجولات الأولى من التصويت غير الرسمي، بل من يستطيع في النهاية الحصول على توصية مجلس الأمن وتجنب استخدام حق النقض من جانب أي دولة من الدول الخمس الدائمة العضوية.
وأشار المقال في ذلك الوقت أيضاً إلى أنه إذا ظل المرشحون الحاليون غير قادرين على تحقيق توافق حقيقي داخل مجلس الأمن، فإن الأمين العام المقبل للأمم المتحدة قد لا يكون بالضرورة واحداً من الأسماء الموجودة حالياً على القائمة. بل قد يتجه مجلس الأمن في نهاية المطاف إلى البحث عن شخصية جديدة لم تدخل السباق من قبل، لكنها تحظى بقبول جميع الدول الخمس الدائمة العضوية.
واليوم، تشير تقارير إلى أن إدارة ترامب ترفض جميع المرشحين السبعة الحاليين. وهذا التطور يمنح النقاش السابق الذي طرحته Celebrity Media حول احتمال ظهور «مرشح توافقي جديد» أهمية واقعية أكبر.


المسألة الأساسية لم تكن يوماً من يتصدر السباق، بل من يستطيع اجتياز اختبار «الدول الخمس الدائمة العضوية»: أوضحت Celebrity Media في مقالها السابق أن اختيار الأمين العام للأمم المتحدة ليس انتخابات تقليدية تقوم على الحصول على أغلبية الأصوات. فوفقاً للآلية الحالية للأمم المتحدة، تقوم الجمعية العامة بتعيين الأمين العام، ولكن ذلك لا يتم إلا بعد أن يوصي به مجلس الأمن. ويتألف مجلس الأمن من 15 عضواً، ولكي يصل أي مرشح فعلياً إلى المرحلة النهائية، لا يكفي أن يحصل على مستوى كافٍ من التأييد، بل الأهم هو ألا يواجه حق النقض من أي من الدول الخمس الدائمة العضوية: الولايات المتحدة، والصين، وروسيا، والمملكة المتحدة، وفرنسا.
وهذا يعني أنه حتى إذا احتل أحد المرشحين المركز الأول في التصويتات غير الرسمية المبكرة، أو حصل على أكبر عدد من أصوات «التشجيع»، فإن هذا التقدم وحده لا يضمن له الفوز النهائي إذا لم يتمكن من اجتياز عقبة الدول الخمس الدائمة العضوية.
وقد لخّصت Celebrity Media هذه النقطة سابقاً بصورة واضحة جداً: العتبة الحقيقية ليست الحصول على أكبر قدر من التأييد، بل تجنب استخدام حق النقض من جانب أي دولة دائمة العضوية. وإذا كانت الولايات المتحدة تعارض بالفعل جميع المرشحين السبعة الحاليين، فإن هذه العقبة الهيكلية تصبح أكثر وضوحاً وأهمية.

لا يزال المرشحون السبعة في السباق، لكن السؤال الجديد أصبح: هل «القائمة الحالية كافية»؟ في تحليلها السابق، طرحت Celebrity Media سؤالاً مهماً: إذا استمر المرشحون الحاليون في العجز عن تحقيق توافق داخل مجلس الأمن، فهل سينتقل المجلس في نهاية المطاف من السؤال «من يتصدر بين المرشحين الحاليين؟» إلى السؤال «من يستطيع أن يصبح شخصية مقبولة لدى جميع الدول الخمس الدائمة العضوية؟» قد يبدو السؤالان متشابهين، لكنهما في الحقيقة مختلفان تماماً. الأول يتعلق بالترتيب. أما الثاني فيتعلق بمدى القبول السياسي.
عندما يدخل اختيار الأمين العام للأمم المتحدة مرحلته النهائية، غالباً ما يتحول المنطق السياسي من مسألة من يحظى بأكبر قدر من التأييد العلني إلى مسألة من يستطيع إقناع القوى الكبرى، على الأقل، بعدم استخدام حق النقض ضده. ولذلك، فإن استمرار المرشحين السبعة الحاليين في السباق لا يعني أن نطاق الاختيار النهائي أصبح مغلقاً. وإذا لم يتمكن أي منهم من تجاوز اعتراض حاسم من جانب إحدى الدول الدائمة العضوية، فقد تصبح القائمة الحالية نفسها موضع تساؤل.

موقف إدارة ترامب أعاد مسألة «المرشح الثامن» إلى الواجهة: لم تؤكد Celebrity Media في السابق أن مرشحاً جديداً سيظهر حتماً. بل على العكس، شدد المقال السابق على أنه لم تكن هناك أدلة علنية تشير إلى أن شخصية جديدة تستعد لدخول السباق، كما لم تكن هناك مؤشرات على أن مجلس الأمن بدأ بالفعل مناقشات رسمية حول اسم جديد.
لكن المقال أشار في الوقت نفسه إلى أنه إذا لم يتمكن المرشحون الحاليون من اجتياز العتبة السياسية التي تمثلها الدول الخمس الدائمة العضوية، فإن البحث عن مرشح توافقي جديد سيصبح احتمالاً منطقياً وواقعياً. واليوم، فإن الرفض الأمريكي المعلن لجميع المرشحين السبعة الحاليين يعيد هذه المسألة إلى مركز الاهتمام: إذا لم يتمكن أي من المرشحين السبعة من الحصول على قبول الولايات المتحدة، فهل ستتراجع واشنطن في نهاية المطاف وتقبل بأحدهم، أم سيظهر مرشح جديد من خارج القائمة الحالية؟ ستكون هذه واحدة من أهم القضايا التي ينبغي مراقبتها خلال المرحلة المقبلة.
يمكن للولايات المتحدة أن تستخدم حق النقض، لكنها لا تستطيع تحديد النتيجة بمفردها: وهنا يجب التأكيد أيضاً على نقطة مهمة. فالولايات المتحدة واحدة من الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، ولذلك تتمتع بنفوذ بالغ الأهمية. لكنها لا تستطيع أن تقرر بمفردها من سيصبح الأمين العام المقبل.
فأي مرشح جديد، حتى إذا حصل على دعم الولايات المتحدة، سيظل بحاجة إلى التعامل مع مواقف الصين وروسيا والمملكة المتحدة وفرنسا، كما سيحتاج إلى الحصول على تأييد كافٍ داخل مجلس الأمن ككل. ولذلك، إذا ظهر مرشح جديد بالفعل، فسيتعين عليه تحقيق شرط سياسي بالغ الصعوبة: ألا يقتصر الأمر على إرضاء الولايات المتحدة، بل أن يكون مقبولاً أيضاً لدى الدول الأربع الدائمة العضوية الأخرى إلى درجة لا تمنح أياً منها سبباً كافياً لاستخدام حق النقض. ولهذا السبب تحديداً يصبح «المرشح التوافقي» أكثر أهمية من «المرشح المتصدر».

الصراع على منصب الأمين العام المقبل يتحول من منافسة بين المرشحين إلى تنسيق بين القوى الكبرى: من منظور أوسع، بعد أن وصلت عملية الاختيار إلى هذه المرحلة، قد لا يعود التركيز منصباً فقط على السيرة الذاتية والمؤهلات الفردية لكل مرشح.
بل أصبح السؤال الحقيقي هو: هل تستطيع الولايات المتحدة والصين وروسيا والمملكة المتحدة وفرنسا التوصل إلى حد أدنى من التوافق السياسي حول شخص واحد؟ في ظل الانقسامات العميقة التي تشهدها العلاقات الدولية حالياً، فإن ذلك ليس أمراً سهلاً. فالأمين العام للأمم المتحدة لا يحتاج فقط إلى إدارة منظمة دولية ضخمة، بل يتعين عليه أيضاً الحفاظ على توازن معقد بين الحروب والأمن والتنمية والأزمات الإنسانية والتنافس بين القوى الكبرى.
ولذلك، فإن الأمين العام المقبل لن يحتاج فقط إلى الكفاءة الإدارية والخبرة الدبلوماسية، بل إلى شرط سياسي بالغ الصعوبة: القدرة على جعل الدول الكبرى، رغم اختلاف مواقفها بصورة حادة، ترى أن هذا الشخص مقبول على الأقل. وهذا هو أيضاً جوهر المنطق الذي شددت عليه Celebrity Media في مقالها السابق.

هل سيظهر فعلاً «مرشح توافقي جديد»؟ حتى الآن، لا توجد إجابة واضحة عن هذا السؤال. فمن الممكن أيضاً أن يتمكن أحد المرشحين السبعة الحاليين، من خلال المفاوضات الدبلوماسية، من تخفيف الاعتراضات تدريجياً، وأن يصبح في النهاية مقبولاً لدى جميع الدول الخمس الدائمة العضوية. وإذا حدث ذلك، فلن تكون هناك حاجة إلى ظهور مرشح جديد. أما إذا ظل المرشحون السبعة عاجزين عن تجاوز الاعتراضات الحاسمة، فإن احتمال أن يبحث مجلس الأمن عن شخصية من خارج القائمة الحالية سيزداد أكثر.
وقد طرحت Celebrity Media سابقاً السؤال التالي: هل يمكن أن يكون الأمين العام المقبل شخصاً لم يدخل السباق من قبل على الإطلاق، لكنه يظهر وسط حالة الجمود باعتباره خياراً توافقياً بين مختلف الأطراف؟ واليوم، يبدو هذا السؤال أكثر أهمية من السابق. فإذا كانت الولايات المتحدة ترفض بالفعل جميع المرشحين السبعة الحاليين، فإن قضية اختيار الأمين العام لم تعد تقتصر على سؤال «من سيفوز؟»

أما السؤال الأعمق فهو: هل يوجد بين المرشحين السبعة الحاليين شخص يستطيع فعلاً اجتياز عقبة الدول الخمس الدائمة العضوية؟ وإذا كانت الإجابة النهائية بالنفي، فقد يدخل الصراع على منصب الأمين العام المقبل للأمم المتحدة بالفعل مرحلة جديدة تماماً.
ستواصل Celebrity Media متابعة هذه الجولة من عملية اختيار الأمين العام للأمم المتحدة، وكذلك مراقبة ما إذا كان سيظهر مرشح توافقي جديد.
